إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بعد حرب الخليج الثانية 1991
الكلمات المفتاحية:
الإستراتيجية ، الإرهاب، النفط ، الشرق الأوسط، الحادي عشر من سبتمبرالملخص
تشكل منطقة الشرق الأوسط مركز الثقل في السياسة الدولية لما تمتلكه من مقومات وثروات طبيعية جعلتها مسرحاً للتنافس الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، وبعد التحول في ميزان القوى للصالح الولايات المتحدة عقبأنتها الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي وحسمها العسكري للحرب على العراق 1991م عملت الولايات المتحدة على نشر أيديولوجيتها وقيمها الليبرالية القائمة على نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان واقتصاد السوق وإيجاد برامج تنموية وإصلاحية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حدث تحول كبير في الإستراتيجية الأمريكية من إستراتيجية الاحتواء والردع الشامل التي كانت متبعة زمن الحرب الباردة إلي إستراتيجية الحرب الاستباقية الذي تبنتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث استخدمت الولايات المتحدة الأداة العسكرية بشكل مباشر وخارج إطار الشرعية الدوليةلتصفية الخصوم في المنطقة.
وفي سبيل تحقيق أهدافها ومصالحها الحيوية عملت الإستراتيجية الأمريكية بالسيطرة التامة على الموارد الطبيعية للمنطقة من خلال التواجدالكثيف للقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول الخليج الغنية بالنفط والغاز ما مكنها من لعب دور مهم على المستوىين الإقليمي و الدولي ،لأن من يملك الثروة يملك القوة وبالتالي قطع الطريق أمام القوة الصاعدة والمنافسة على الساحة الدولية ، ولذلك عملت على تقديم مشاريعها ومخططاتها لتفتيت وتقسيم المنطقة على أسس طائفية ودينية وعرقية وخلق دويلات قزمية ضعيفة غير قادرة على حماية نفسها وتدور في فلك الولايات المتحدة وتعتمد عليها لتحقيق أمنها واستقرارها ، واستمرار دعم إسرائيل حتى تكون القوة الإقليمية الأكبر في المنطقة .
المراجع